السيد محمد حسين الطهراني
80
معاد شناسى (فارسى)
الْمَشْهُودَةِ ، وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ ، وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ عَنْ كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا ، أَوْ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فِيهَا ، وَ حَمَّلُوا ثِقَلَ أَوْزَارِهِمْ ظُهُورَهُمْ فَضَعُفُوا عَنِ الاسْتِقْلَالِ بِهَا فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَ تَجَاوَبُوا نَحِيباً ، يَعِجُّونَ إلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَاوِمِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ ؛ لَرَأَيْتَ أَعْلَامَ هُدًى وَ مَصَابِيحَ دُجًى ، قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلئِكَةُ ، وَ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَ أُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ فِى مَقَامٍ اطَّلَعَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ ، فَرَضِىَ سَعْيَهُمْ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ . يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَآئِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ ، رَهَآئِنُ فَاقَةٍ إلَى فَضْلِهِ ، وَ أُسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ . جَرَحَ طُولُ الْأَسَى قُلُوبَهُمْ ، وَ طُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ . لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إلَى اللهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ ، يَسْأَلُونَ مَنْ لَا تَضِيقُ لَدَيْهِ الْمَنَادِحُ وَ لَا يَخْيِبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ . فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ ، فَإنَّ غَيْرَهَا مِنَ الانْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ . « 1 » ميفرمايد : « خداوند سبحانه ، ذكر و ياد خود را موجب زدوده شدن زنگار دلها از ريب و شكّ قرار داده ، دلها بدان روشن شود و جلا گيرد . بواسطهء ياد خدا گوشهاى دل بعد از سنگينى و گرانى بشنود و آيات خدا را ادراك كند ، و چشمهاى دل پس از
--> ( 1 ) « نهج البلاغه » طبع عبده - مصر ، جلد اوّل ، ص 446 تا ص 448 ؛ و ص 361 تا ص 363 ، از « شرح نهج » ملّا فتح الله كاشى ، خطبهء 250